كي لسترنج
236
بلدان الخلافة الشرقية
كتب المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) كان فيها جامعان : عتيق ومحدث . اما المدينة فكان الخراب قد استولى عليها في أيامه حسب قوله . وأشار إليها علي اليزدي غير مرة في سياق وصفه حروب تيمور ، الا انه سماها وروجرد حيثما ذكرها وقال إن القلعة المسماة أرميان قد جددت بأمر تيمور « 2 » . وخرّماباذ وقد كانت منذ أيام تيمور اجل موضع في اللر الصغرى بعد بروجرد ، لم يذكرها أحد من بلدانيى العرب في القرون الوسطى بهذا الاسم . ولعل خرّماباذ هي مدينة شابرخواست على رأي بعضهم ، فقد كثر ذكرها قبل ذلك . على أن ما يثبت خطل هذا الرأي ذكر المستوفى لهما كلا على انفراد ، هذا إلى كونه أشار إلى موضع شابور خواست . وكانت خرماباذ حين كتب المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) مدينة حسنة وان دبّ الخراب في بعضها . وكان يكثر فيها النخيل . وقال إن هذه المدينة هي الموضع الوحيد الذي ينمو فيه النخيل في بلاد الجبال ما خلا الصيمرة . على أن هذا القول لا يمكن الاخذ به على علاته . أما شابور خواست وقد كتبها البلدانيون العرب بصورة سابور خواست ققد اشتهرت بتمورها أيضا منذ أيام ابن حوقل . وفي المئة الرابعة ( العاشرة ) خضعت سابور خواست وبروجرد ونهاوند لحسنويه الزعيم الكردي الذي أقام دولته في الدينور ( أنظر الصفحة 224 أعلاه ) . وفي دزبز ، قلعة سابور خواست وهي تضاهى سرماج مناعة ، خبأ بدر بن حسنويه أمواله التي وقعت في سنة 414 ( 1023 ) بأيدي البويهيين . وفي المئة الخامسة ( الحادية عشرة ) ورد ذكر سابور خواست غير مرة في أخبار السلاجقة . وفي سنة 499 ( 1106 ) استولى عليها الاتابك منكربرس كما استولى على نهاوند وليشتر ( اليشتر ) . وحين كتب المستوفى تاريخ گزيدة في النصف الأول من المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) كان في اللر الصغرى في أيامه مدن آهلة هي : بروجرد وخرماباذ وشابور خواست ( على ما كتبها بالفارسية ) وذكر ان هذه الأخيرة وان كانت في ما مضى مدينة عظيمة آهلة
--> ( 2 ) ابن حوقل 258 و 262 ؛ ياقوت 1 : 596 ؛ 2 : 737 ؛ المستوفى 151 ؛ على اليزدي : 587 ؛ 2 : 515 .